جعلت فداك ، زحل نجم النحوس ، قال له جعفر عليه السّلام : « لا تقل هذا ، فإنه نجم أمير المؤمنين عليه السّلام ، وهو نجم الأوصياء ، وهو النجم الثاقب الذي ذكره اللّه تعالى في كتابه » .
قال : فقال له الرجل اليماني : ما يعني بالثاقب ؟ قال جعفر بن محمّد عليه السّلام : « إنّ مطلعه في السماء السابعة ، وإنّه يثقب بضوئه ، حتى أضاء في السّماء الدنيا ، فمن ذلك سمّاه النجم الثاقب » « 1 » .
باب أحكام النجوم
[ المتن ]
[ 281 ] 1 . الكافي : عبد الرحمن بن سيابة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت لك الفداء ، الناس يقولون :
إنّ النجوم لا يحلّ النظر فيها ، وهي تعجبني ، فإن كان تضرّ بديني فلا حاجة لي في شيء يضرّ بديني ، وإن كانت لا تضرّ بديني فو اللّه إنّي لأشتهيها وأشتهي النظر فيها .
فقال عليه السّلام : « ليس كما يقولون ، لا تضرّ بدينك » ثم قال : « إنّكم تنظرون في شيء منها كثيرة لا يدرك وقليله لا ينتفع به ، تحسبون على طالع القمر » .
ثم قال : « أتدري كم بين المشتري والزهرة من دقيقة ؟ » قلت : لا واللّه ، قال : « أفتدري كم بين الزهرة والقمر من دقيقة ؟ » قلت : لا ، قال : « أفتدري كم بين الشمس وبين السكينة « 2 » من دقيقة ؟ » قلت : ما سمعته من أحد من المنجّمين قطّ ، قال : « أفتدري كم بين السكينة وبين اللوح المحفوظ من دقيقة ؟ » قلت : واللّه ما سمعته من منجّم قطّ .
قال : « ما بين كلّ واحد منهما إلى صاحبه ستون أو سبعون دقيقة - شكّ عبد الرحمن ، ثم قال - يا عبد الرحمن ، هذا حساب إذا حسبه الرجل ووقع عليه عرف القصبة التي وسط الأجمة ، وعدد ما عن يمينها وعدد ما عن يسارها وعدد ما خلفها وعدد ما أمامها حتى لا يخفى عليه من قصب الأجمة واحدة » « 3 » .
هامش
( 1 ) . فرج المهموم : 92 .
( 2 ) . في المصدر : السنبلة .
( 3 ) . الكافي 8 : 195 / 233 .