قيل : فإذا كان ذلك فما أصنع ؟ قال : « صلّ صلاة الكسوف ، فإذا فرغت خررت للّه عزّ وجلّ ساجدا وتقول في سجودك : يا من يمسك السماوات والأرض أن تزولا ، ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده ، إنّه كان حليما غفورا ، يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا بإذنه ، أمسك عنّا السوء ، إنّك على كلّ شيء قدير » « 1 » .
* بيان
قال في ( الفقيه ) والزلزلة تكون من هذه الوجوه ، وليست هذه الأخبار بمختلفة .
أقول : ويمكن إرجاع ما ذكره أهل النظر في علّتها إلى بعض هذه الوجوه .
باب الرياح
[ المتن ]
[ 288 ] 1 . الكافي ، والفقيه : عن الباقر عليه السّلام : « إنّ للّه جنودا من رياح يعذّب بها من يشاء ممّن عصاه ، ولكلّ ريح منها ملك موكّل بها ، فإذا أراد اللّه تعالى أن يعذّب قوما بنوع من العذاب أوحى إلى الملك الموكّل بذلك النوع من الريح التي يريد أن يعذّبهم بها ، قال :
فيأمرها الملك فيهيج كما يهيج الأسد المغضب .
قال : ولكلّ ريح منهنّ اسم ، أما تسمع قوله تعالى :
كَذَّبَتْ عادٌ فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ * إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
« 2 » وقال تعالى :
الرِّيحَ الْعَقِيمَ
« 3 » وقال :
رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ
« 4 » وقال :
فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ
« 5 » وما ذكر من الرياح التي يعذّب اللّه بها من عصاه .
قال : وللّه تعالى رياح رحمة لواقح وغير ذلك ينشرها بين يدي رحمته ، منها ما
هامش
( 1 ) . الفقيه 1 : 543 / 1514 .
( 2 ) . القمر ( 54 ) : 18 و 19 .
( 3 ) . الذاريات ( 51 ) : 41 .
( 4 ) . الأحقاف ( 46 ) : 24 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 266 .