يزالان كذلك كلّما ارتفع المرّيخ درجة انحطّ زحل درجة ثلاثة أشهر ، حتى ينتهي المرّيخ في الارتفاع وينتهي زحل في الهبوط فيجلو المرّيخ ، فلذلك يشتدّ الحرّ .
فإذا كان في آخر الصيف وأول الخريف بدأ زحل في الارتفاع وبدأ المريخ في الهبوط ، فلا يزالان كذلك كلّما ارتفع زحل درجة انحطّ المريخ درجة ، حتى ينتهي المريخ في الهبوط ، وينتهي زحل في الارتفاع ، فيجلو زحل ، وذلك في أول الشتاء وآخر الخريف ، فلذلك يشتدّ البرد ، وكلّما ارتفع هذا هبط هذا ، وكلّما هبط هذا ارتفع هذا ، فإذا كان في الصيف يوم بارد فالفعل في ذلك للقمر ، وإذا كان في الشتاء يوم حار فالفعل في ذلك للشمس ، هذا تقدير العزيز العليم ، وأنا عبد ربّ العالمين » « 1 » .
* بيان
لا ينافي هذا الحديث حدوث الحرارة بارتفاع الشمس ، والبرودة بانخفاضها ، لجواز أن يكون لكلا الأمرين مدخل في ذلك ، أحدهما يكون سببا جليّا والاخر خفيّا ، وإنّما بيّن عليه السّلام الخفي لخفائه دون الجلي لجلائه .
[ المتن ]
[ 280 ] 5 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ اللّه خلق نجما في الفلك السابع ، فخلقه من ماء بارد ، وسائر النجوم الستّة الجاريات من ماء حار ، وهو نجم الأنبياء والأوصياء ، وهو نجم أمير المؤمنين عليه السّلام ، يأمر بالخروج من الدنيا والزهد فيها ، ويأمر بافتراش التراب ، وتوسّد اللبن ، ولباس الخشن ، وأكل الجشب ، وما خلق اللّه نجما أقرب إلى اللّه تعالى منه » « 2 » .
* بيان
أشار عليه السّلام بهذا النجم إلى زحل ، وهو مطابق لما يراه المنجّمون من نحوسة زحل ، وذلك لأنّ نظرهم مقصور على النشأة الفانية ، والدنيا والآخرة ضرّتان لا تجتمعان .
وفي حديث المنجّم الذي رواه ابن طاوس في كتاب « فرج المهموم » عن الصادق عليه السّلام أنّه قال له : « ما عندكم في زحل في النجوم ؟ » فقال الرجل اليماني :
هامش
( 1 ) . الكافي 8 : 306 .
( 2 ) . الكافي 8 : 257 / 369 .