وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
« 1 » ، فلا يوصف بقدر إلّا كان أعظم من ذلك » « 2 » .
[ 219 ] 4 . الكافي : عن السجاد عليه السّلام : « لو اجتمع أهل السماء والأرض أن يصفوا اللّه بعظمته لم يقدروا » « 3 » .
* بيان
يعني أن يصفوه على ما هو عليه من العظمة .
باب تأويل ما يوهم التّشبيه
[ المتن ]
[ 220 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 4 » قال :
« استوى على كلّ شيء ، فليس شيء أقرب إليه من شيء » « 5 » .
وفي رواية « استوى من كلّ شيء » « 6 » .
وفي أخرى : « لم يبعد منه بعيد ، ولم يقرب منه قريب ، استوى في كلّ شيء » « 7 » .
* بيان
فسّر عليه السّلام الاستواء باستواء النسبة ، والعرش بمجموع الأشياء ، إذ هو عبارة عن الجسم المحيط بجميع الأجسام مع كلّ ما فيها كما يأتي تفسيره ، وضمّن الاستواء ما يتعدّى بعلى ، كالاستيلاء ، والإشراف ونحوهما لموافقة الآية ، فيصير المعنى :
استوى نسبته إلى كلّ شيء حال كونه مستوليا على الكلّ ، ففي الآية دلالة على نفي المكان الخاصّ عنه سبحانه ، خلاف ما يفهمه الجمهور منها ، وفيها أيضا إشارة
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 91 ، الزمر ( 39 ) : 67 .
( 2 ) . الكافي 1 : 103 / 11 .
( 3 ) . الكافي 1 : 102 / 4 .
( 4 ) . طه ( 20 ) : 5 .
( 5 ) . الكافي 1 : 127 / 6 .
( 6 ) . الكافي 1 : 128 / 7 .
( 7 ) . الكافي 1 : 128 / 8 .