بارزني بالمحاربة ودعاني إليها . وقال :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
« 1 » وقال :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 2 » ، فكلّ هذا وشبهه على ما ذكرت لك ، وهكذا الرضاء والغضب وغيرهما من الأشياء ممّا يشاكل ذلك ، ولو كان يصل إلى اللّه الأسف والضّجر ، وهو الذي خلقهما وأشباههما « 3 » لجاز لقائل هذا أن يقول :
إنّ الخالق يبيد يوما ، لأنه إذا دخله الغضب والضجر دخله التغيير ، وإذا دخله التغيير لم يؤمن عليه بالإبادة ، ثم لم يعرف المكوّن من المكوّن ، ولا القادر من المقدور عليه ، ولا الخالق من المخلوق ، تعالى اللّه عن هذا القول علوّا كبيرا ، بل هو الخالق للأشياء لا ، فإذا كان لا لحاجة استحال الحدّ والكيف فيه ، فافهم إن شاء اللّه تعالى » « 4 » .
[ 225 ] 6 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام في قول اللّه تعالى :
وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
« 5 » قال : « إنّ اللّه أعظم وأعزّ وأجلّ وأمنع من أن يظلم ، ولكنّه خلطنا بنفسه ، وجعل ظلمنا ظلمه ، وولايتنا ولايته حيث يقول :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا
« 6 » يعني الأئمة منّا » « 7 » .
[ 226 ] 7 . الكافي : عنه عليه السّلام في قول اللّه تعالى :
وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى
« 8 » ما ذلك الغضب ؟
قال : « هو العقاب ، إنّه من زعم أنّ اللّه قد زال من شيء إلى شيء فقد وصفه صفة مخلوق ، إنّ اللّه لا يستفزّه شيء فيغيّره » « 9 » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 79 .
( 2 ) . الفتح ( 48 ) : 10 .
( 3 ) . في نسخة : وأنشأهما .
( 4 ) . الكافي 1 : 144 / 6 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 57 - الأعراف ( 7 ) : 160 .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 55 .
( 7 ) . الكافي 1 : 146 / 11 .
( 8 ) . طه ( 20 ) : 84 .
( 9 ) . الكافي 1 : 110 / 5 .