أخبر بما رأى ، فقال :
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
« 1 » فآيات اللّه غير اللّه ، وقد قال اللّه
وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً
« 2 » فإذا رأته الأبصار فقد أحاطت به العلم ووقعت المعرفة » .
فقال أبو قرة : فتكذّب بالروايات ؟ فقال عليه السّلام : « إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذّبتها ، وما أجمع المسلمون عليه أنّه لا يحاط به علما ، ولا تدركه الأبصار ، وليس كمثله شيء » « 3 » .
وفي رواية أخرى : « إنّ اللّه أرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من نور عظمته ما أحبّ » « 4 » .
[ 208 ] 2 . الكافي : عن الهادي عليه السّلام سئل عن الرؤية وما اختلف فيه الناس ، فكتب : « لا تجوز الرؤية ما لم يكن بين الرائي والمرئي هواء ينفذه البصر ، فإذا انقطع الهواء عن الرائي والمرئي لم تصحّ الرؤية ، وكان في ذلك الاشتباه ، لأن الرائي متى ساوى المرئي في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه ، وكان ذلك التشبيه لأنّ الأسباب لا بدّ من اتصالها بالمسبّبات » « 5 » .
* بيان
« وكان ذلك الاشتباه » يعني أنّه متى كان كذلك كان اللّه مشتبها بخلقه ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا .
[ المتن ]
[ 209 ] 3 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام في ما يروون من الرؤية ، فقال : « الشمس جزء من سبعين جزءا من نور الكرسي ، والكرسي جزء من سبعين جزءا من نور العرش ، والعرش جزء من سبعين جزءا من نور الحجاب ، والحجاب جزء من سبعين جزء من نور الستر ، فإن كانوا صادقين فليملئوا أعينهم من الشمس ليس دونها سحاب » « 6 » .
[ 210 ] 4 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام إنّه دخل عليه رجل من الخوارج فقال له : يا أبا جعفر ، أي شيء تعبد ؟
قال : « اللّه تعالى » . قال : رأيته ؟ قال : « بل لم تره العيون بمشاهدة الابصار ، ولكن رأته
هامش
( 1 ) . النجم ( 53 ) : 18 .
( 2 ) . سورة طه ( 20 ) : 110 .
( 3 ) . الكافي 1 : 98 / 8 .
( 4 ) . الكافي 1 : 95 / 8 .
( 5 ) . الكافي 1 : 97 / 4 .
( 6 ) . الكافي 1 : 98 / 7 .