انعقاد الجمعة حال الغيبة وعدمه ، بناء على أن وجوبها إذا ارتفع لفقد الشرط الّذي هو الإمام أو من نصبه ، بقي الجواز « 1 » .
وهو تفريع فاسد ، لأن الوجوب لم ينسخ ، وإنما تخلف - على القول به لفقد الشرط ، وهو أمر آخر غير النسخ .
ولو كان فقد شرط الوجوب نسخا له ، لزم القول بأن العبادات كلها منسوخة ، حيث يختل بعض شرائطها ، وهو فاسد إجماعا .
والحق أن المرتفع هو الوجوب الخاصّ ، وهو العيني على ما ادعاه الأصحاب لا التخييري ، وهو أحد أفراد الواجب ، فوجوبها في الجملة باق .
وأما ارتفاع الخاصّ مع بقاء العام فمن فروعه تنزيل القراءة الشاذة منزلة الخبر ، وسيأتي الكلام فيه « 2 » .
ومنها : إذا بطلت الجمعة بخروج الوقت في أثنائها ، قبل إدراك ركعة على القول باشتراطه ، فهل تنقلب ظهرا ، حيث تعذرت الوظيفة الخاصة للجمعة ، وهي الجمعة ، فيبقى العام .
أم تبطل ، لفقد شرط الصحة ، فضلا عن الوجوب ، مع عدم نية الظهر التي هي شرط في صحة العمل ، ولأن الصلاة على ما افتتحت عليه ، وقد افتتحت على الجمعة ، ولم تسلم ؟ قولان .
ومنها : إذا نذر صلاة ، وعين لها مكانا لا مزية فيه . قيل : بطل .
التعيين ، ووجبت الصلاة ، ويوقعها في أي موضع أراد على أحد القولين « 3 » . والأقوى تعين ما عينه مطلقا .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 119 .
( 2 ) في ص 84 ، قاعدة 18 .
( 3 ) التنقيح الرائع 3 : 526 .