ومن فروعه :
ما لو قال : له عليّ درهم ودرهم ودرهم ودرهم ، وقال : أردت بالدرهم الرابع تأكيد الثاني ، فإنه لا يقبل .
ولو قال : أردت تأكيد الثالث قبل ، وكذا لو قال أردت بالثالث تأكيد الثاني . ولو قال هنا : وأردت بالرابع تأكيد الثاني قبل أيضا ، لأنه بمنزلة تأكيد الثالث ، نظير جاء القوم كلهم أجمعون .
ولو قال أردت بواحد من الثلاثة تأكيد الأول لم يقبل ، لعدم اتفاق اللفظين باعتبار الواو .
ولو قال : له عليّ درهم له عليّ درهم ، ثم قال : أردت بالثاني تأكيد الأول قبل . وكذا لو كرره ثلاثا وقال : أردت بالأخيرين تأكيد الأول . ولو قال : أردت بالثالث تأكيد الأول لم يقبل للفصل .
ولو قال : أردت بالثاني تأكيد الأول : وبالثالث الاستئناف قبل .
ومثله ما لو قال : أردت بالثاني الاستئناف وبالثالث تأكيد الثاني . وقس على ذلك نظائره .
واعلم أن حمل اللفظ على فائدة جديدة أولى من حمله على التأكيد ، لأن الأصل في وضع الكلام إنما هو إفهام السامع ما ليس عنده ، ومن ثم حمل ما تقدم من الأمثلة على التأسيس مع إمكان حمله على التأكيد ، إلا مع دعواه إرادته .
وفروع ذلك كثيرة ، تقدم منها جملة في القسم الأول ، وفي بعضها خلاف ، وفي بعض ما يخالف القاعدة ، فراجعها ثمة « 1 » .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 520 قاعدة 193 ، وليس في القسم الأول .