تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
بيع كل واحد منهما ، وبيعهما معا ، وشراؤهما كذلك ، على الجمع والتفريق ، مقدما لكل منهما . ومنها : لو قال لزوجته : إن دخلت الدار وكلمت زيدا ، فأنت عليّ كظهر أمي ، فلا بدّ من اجتماع الشرطين ، ولا فرق بين أن يتقدم الكلام على الدخول ، أو يتأخر عنه . ويجيء على القول بإفادتها الترتيب اشتراط تقدّم المذكور أولا . ومنها : إذا أوصى في مرض موته بعتق سالم وغانم ، وضاق الثلث عنهما ، فإن جعلنا الواو للترتيب ، فلا إشكال في تقديم الأول ، وإلا احتمل تساويهما ، فيعتق من كل منهما بحساب ما يخصّه من الثلث ، والأقوى تقديم الأول مطلقا . ومنها : إذا قال لوكيله خذ مالي من زوجتي وطلّقها ، فعلى الترتيب لا بد من أخذ المال منها قبل الطلاق . وإلا فوجهان ، من عدم اقتضاء الصيغة ترتيبا ، ومن أنه هنا احتياط ، لاحتمال إنكارها بعد الطلاق ، والاحتياط في مال الموكّل واجب على الوكيل ، إذا لم يكن في لفظ الموكل ما ينفيه . ولو قال : طلّقها وخذ مالي منها ، لم يشترط تقديم الأخذ ، مع احتماله للاحتياط ، وفي وجوبه مطلقا نظر . والعمل بمقتضى دلالة اللفظ حيث لا يدل العرف على خلافه قوي . ومنها : لو قال : خذ هذا وديعة يوما ، وعارية يوما ، قيل : هو وديعة في اليوم الأول وعارية في اليوم الثاني ، ثم لا يعود وديعة أبدا ، لتعليق الوديعة في اليوم الثالث على شرط فتبطل . بخلاف ما إذا قال : خذه وديعة يوما وغير وديعة يوما ، فإنه يكون وديعة أبدا ، كذا نقله العلامة في التذكرة عن الشافعية ، وحكم بموجبة « 1 » . وتنزيله على القاعدة مشكل .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 199 ، وهو في التمهيد : 211 .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 446 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان