وجود ولا عدم ، لذاته .
فبالأول خرج السبب . وبالثاني الشرط . والثالث احتراز عن مقارنة عدمه لعدم الشرط ، فيلزم العدم ، أو وجود السبب ، فيلزم الوجود ، لكن لا لذاته ؛ فإن ذاته لا تستلزم شيئاً من ذلك .
فظهر أنّ المعتبر من المانع وجوده ، ومن الشرط عدمه ، ومن السبب وجوده وعدمه .
وقد اجتمعت في الصلاة ، فإنّ الدلوك سبب في وجوبها ، والبلوغ شرط ، والحيض مانع . وفي الزكاة ، فإن النصاب سبب ، والحول شرط ، والمنع من التصرف مانع .
قاعدة « 4 » الفرض والواجب عندنا مترادفان ، وكذا البطلان والفساد .
وعند الحنفية أنهما متباينان ، فقالوا : إن ثبت التكليف بدليل قطعي - كالكتاب والسنة المتواترة - فهو الفرض كالصلوات الخمس . وإن ثبت بدليل ظني - كخبر الواحد والقياس المظنون - فهو الواجب ، ومثلوه بالوتر على قاعدتهم .
وقالوا : الباطل ما لم يشرّع بالكلية ، كبيع ما في بطون الأمهات ؛ والفاسد ما يشرّع أصله ولكن امتنع ، لاشتماله على وصف « 1 » كالربا « 2 » .
والحق : أنهم إن ادّعوا أنّ التفرقة شرعية أو لغوية ، فليس فيهما ما
هامش
( 1 ) في « ح » زيادة : فاسد .
( 2 ) فواتح الرحموت 1 : 58 ، 122 ، ونقله عنهم في الإحكام 1 : 140 ، 176 . والمحصول 1 : 19 ، 26 ، والتمهيد للأسنوي : 58 ، 59 .