ولو كانا ساكنين أوجبنا الأقل ، لاحتمال إرادته .
هذا إذا لم يكن المتعارف في العدد خلاف ما ذكرناه ، وإلا حمل عليه ، لأنه مقدّم على الاصطلاح الخاصّ ، بل يحتمل الاكتفاء بتفسيره العدد بالدرهم مطلقا .
وكذا ينبغي أن يقال في المائة المنصوب مميزها عددا ، لجواز تفسير المائة بعدد واحد ، لجواز نصبه على الحال ، أو « 1 » بتقدير عامل يقتضيه ، والأقوى الرجوع إلى تفسيره في الجميع كغيره من الكنايات العددية .
قاعدة « 136 » « كم » اسم ، يدل عليه دخول حرف الجر ،
حيث قالوا : بكم درهم اشتريت ثوبك ؟ خلافا لمن زعم أنها حرف « 2 » . وهي بسيطة ، خلافا للكسائي والفراء ، حيث ذهبا إلى أنها مركبة من كاف التشبيه وما الاستفهامية ، فحذفت ألفها كما تحذف مع سائر حروف الجر ، ثم سكّنت الميم لكثرة الاستعمال « 3 » .
وتستعمل لمطلق الأعداد ، كقولك : خذ كم شئت . وتكون أيضا استفهامية ، فتفسّر باسم منصوب ؛ وخبرية للتكثير ، فتفسّر باسم مجرور ، فيقول : كم درهم عند زيد ، بجر درهم ، أي : عنده كثير من الدراهم .
ثم الخبرية والاستفهامية تشتركان في خمسة ، وتفترقان في خمسة :
فالأوّل : في الاسمية ، والإبهام ، والافتقار إلى التمييز ، والبناء ، ولزوم
هامش
( 1 ) في « م » ، « ح » : و .
( 2 ) الكتاب 1 : 291 .
( 3 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 4 : 85 ، مغني اللبيب 1 : 246 .