تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
ولو وقف لزمه الأقل « 1 » ، سواء كرّر اللفظ أم لم يكرّره ، وسواء عطفه مع التكرار أم لا ، لأن كذا كناية عن الشيء ، فمع الرفع يكون الرفع بدلا منه ، والتقدير : شيء درهم ؛ ومع النصب يكون تمييزا له ، ومع الجر تقدّر الإضافة بيانية كحب الحصيد ، والتقدير : شيء هو درهم على الأول ، أو يجعل الشيء جزءا من الدرهم أضيف إليه ، فيلزمه جزء على الثاني . ومع تكرره يكون الثاني تأكيدا للأول . ومع عطفه يكون الأول مبهما والثاني معطوفا عليه ، أو تمييزا ، أو بدلا ، أو بيانا ، أو أضيف الجزء إلى الجزء كما ذكر . ولو قال : علي كذا ، وسكت ، فهو كقوله : شيء ومثله ما لو أوصى له بكذا . وكذا جميع ما ذكر من التفصيل .

قاعدة « 138 » النيّف - بفتح النون وتشديد الياء مكسورة وقد تخفف - يكون بغير تاء للمذكر والمؤنث ، ولا يستعمل إلا معطوفا على العقود .

فإذا كان بعد العشرة فهو لما دونها ، وأن كان بعد المائة فهو للعشرة فما دونها ، وإن كان بعد الألف قيل : فهو للعشرة فأكثر . وفي الصحاح : كلما زاد على العقد فهو نيّف حتى يبلغ العقد الثاني « 2 » . إذا علمت ذلك ، فلا يخفى ما يتفرع عليه من الأقارير والوصايا والنذور وغيرها من الأبواب ؛ وحيث يطلقه كذلك يرجع إليه في تفسيره بعدد يصح إطلاقه عليه ، ولا يقبل بغيره ، ولو تعذر تفسيره فالمتيقن الأقل « 3 » .
هامش
( 1 ) في « ح » : الأول . ( 2 ) الصحاح 4 : 1437 . ( 3 ) في « د » ، « م » : الأول .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 397 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان