غيرها ، كقوله : لزيد علي دراهم ، أو أعتقت عبيدا ، أو لله عليّ أن أعتق عبيدا .
أو أتصدق بدراهم .
هذا بالنظر إلى الأقل ، فلا يجزئ أقل من ثلاثة على الصحيح ، وأما بالنسبة إلى الأكثر وأقل الكثرة ، فالتحقيق حمله على المتعارف . والعرف لا يفرق بين جمع الكثرة والقلة ، فيحمل الجميع على ما دل عليه جمع القلة قلة ، ولا يتقدر بقدر كثرة . وقد تقدم في القسم الأول تفريع القاعدة « 1 » .
ومما ذكرناه يظهر ضعف قول كثير من الأصحاب في باب البئر في تفسير الدلاء اليسيرة في الدم القليل ، أن المراد بها عشرة بناء على أنها جمع قلة ، وأنّ أكثر ما يضاف إلى هذا الجمع عشرة ، كما صنع الشيخ في التهذيب « 2 » . أو أنه جمع كثرة ولكن أقله عشرة ، كما صنع العلامة في المنتهى « 3 » . فإن ذلك ظاهر الفساد كما لا يخفى .
وأغرب منه قوله في المختلف : إنه جمع كثرة ، وإن أقله ما زاد على العشرة بواحد « 4 » . ثم حمله عليها عملا بالبراءة الأصلية ، مضافا إلى ما قررناه من حوالة هذه الأحكام على العرف دون هذا الاصطلاح الخاصّ ، وهم قد اعترفوا به في مواضع .
قاعدة « 134 » جمع القلة خمسة ،
وهي : « أفعل » بضم العين كأفلس ، و « أفعال »
هامش
( 1 ) راجع قاعدة : 52 .
( 2 ) التهذيب 1 : 245 باب تطهير المياه . ذيل حديث 705 .
( 3 ) المنتهى 1 : 14 .
( 4 ) المختلف 1 : 6 .