تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
بما ذكر ، وهذا كله عندنا ساقط .

قاعدة « 123 » إطلاق المصدر على الذات بمعنى اسم الفاعل والمفعول جائز ،

كقولك : رجل عدل وصوم ، ودرهم ضرب الأمير ، وثوب نسج اليمن ، أي : عادل ، وصائم ، ومضروب ، ومنسوج . ومنه قول الشاعر :
فأنت طلاق والطلاق عزيمة * ثلاث ومن يخرق أعق وأظلم فيبني بها أن كنت غير رفيقة * فما لامرئ بعد الثلاثة مقدم
ثم إن قصد بإطلاق المصدر على الذات المبالغة لم يؤوّل ، وإن لم يرد المبالغة فقال البصريون : إنه على حذف مضاف ، تقديره : ذو صوم وعدل ، أي عدالة . وقال الكوفيون : إنه واقع موقع اسم الفاعل بتقدير صائم وعادل . وهذا كله إذا لم يكن في أوله ميم ، فإن كان لم يجز الوصف به رأسا . ومن ذلك قوله :
يا أهل يثرب لا مقام لكم بها
« 1 » أي إقامة فيقول : مررت برجل إقامة على التأويلين السابقين ، ولا يقول : برجل مقام . إذا علمت ذلك ، فيتفرع عليه : ما إذا قال لزوجته . أنت طلاق أو الطلاق ، فإنه يكون كناية لا صريحا ، لأن إطلاق المصدر كذلك مجاز لا حقيقة ، كما صرّح به النحاة والأصوليون ، فلا يقع به الطلاق عندنا ؛ خلافا للجمهور ، حيث أوقعوه
هامش
( 1 ) هذا البيت لبشير بن جذلم ، وتمامه « قتل الحسين فأدمعي مدرار » .