رأيت الإنسان إلا المؤمنين .
وأما الثاني ، فقد نقل الجوهري أنّ الطفل يطلق على الواحد والجمع « 1 » .
إذا تقرّر ذلك فتتفرع عليه فروع كثيرة أصلية وفرعية ، وقد تقدم في القسم الأول جملة منها .
ومنها : الاحتجاج بقوله صلى اللَّه عليه وآله : « إذا بلغ الماء كرا » « 2 » وقوله : صلى اللَّه عليه وآله : « خلق اللَّه الماء طهورا » « 3 » إلى آخره . فإن جعلناه للعموم استدل به على أفراد الماء ، وإلا دلّ بإطلاقه عليها ، فيستوي فيه النابع ، وما في الآنية ، وماء البحر ، وغيره من أفراد المياه التي اختلف في انفعالها بمجرد ملاقاة النجاسة وعدمه ، أو في طهوريتها وعدمها .
ومنها : لو دفع إلى وكيله مالا يفرّقه ، وقال له : أعط الفقير درهما ، والفقيه درهما ، وغيرهما الباقي ، فإن جعلناه للعموم لم يصح الاقتصار على إعطاء أقل من ثلاثة من الصنفين ، وإلا جاز الاقتصار على واحد .
ومنها : ما إذا استفاض أنّ الملك الفلاني وقف على المسجد ، أو مسجد البلد الفلاني ، وفيه عدة مساجد ، ولم يعلم الموقوف عليه منها ، هل هو واحد « 4 » أم أكثر أم الجميع . فإن جعلناها للعموم وجب صرف غلته إليها أجمع بالسوية ، وإلا كان لواحد منها مشتبها ، فيستخرج بالقرعة . ونظائر ذلك كثيرة .
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 1751 . ( طفل )
( 2 ) سنن الترمذي 1 : 46 ، سنن النسائي 1 : 175 باب التوقيت في الماء ، مختصر سنن أبي داود 1 :
56 باب ما ينجس الماء حديث 58 .
( 3 ) الخلاف 1 : 173 ، السرائر 1 : 64 ، المعتبر 1 : 40 ، الوسائل 1 : 101 أبواب الماء المطلق باب 1 حديث 8 .
( 4 ) في « م » زيادة : معين ، وفي « د » : معنى .