تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أنزل مع العسر يسرا ثم إني أنزل مع ذلك العسر يسرا آخر . وكذا يحمل على العهد لو لم يتكرر واحتمل مع غيره . ويتفرع على القاعدة فروع : منها : لو قال لوكيله : إن جاء فلان فبعه بمائة ، ثم قال : إن جاء الرّجل فبعه بخمسين ، فيصح له بيعه المتاع بخمسين ، عملا بمقتضى الإذن ، وإن كانت قيمة المتاع تساوي أكثر ؛ ولا يصح بيعه لغيره بذلك القدر ، بل بثمن المثل حيث لا يعيّن « 1 » غيره . ولو قال بعد تعيين الرّجل : وإن جاءك رجل فبعه بخمسين ، فهو إذن في بيع من شاء من الرّجال الذين يجيئون إليه ، سواء الرّجل المذكور سابقا وغيره . ومنها : لو قال فلانة - وعيّن بعض زوجاته - طالق ، ثم قال : والزوجة طالق ، فإنه ينصرف إلى المطلّقة أولا ؛ فإن كان قد راجعها وقع عليها الطلاق ثانيا ، وإلا وقع لاغيا . هذا بحسب الظاهر ، وأما بحسب نفس الأمر فينصرف الطلاق إلى التي نواها من زوجاته . وتظهر الفائدة عند اشتباه قصده ، فإنه يعمل حينئذ بمدلول لفظه . ولو ادعى قصد غير المطلّقة قبل قوله ، لصلاحية اللفظ له ، وإن كان خلاف الظاهر ؛ فيدين بنيته فيما بينه وبين اللَّه تعالى ، خصوصا لو لم يكن رجع في طلاق الأولى ، لأن إعمال الطلاق خير من إلغائه ، وعوده إلى المطلقة أولا يوجب إلغاءه . ومنها : مسألة الكفالة المشهورة ، وهي قوله : عليّ كذا إلى كذا إن لم أحضره ، وقوله : إن لم أحضره كان عليّ كذا إلى كذا . فإن الفرق بين الصيغتين بحسب اللغة غير واضح ، لأن تقديم الشرط على الجزاء وتأخيره سيّان ؛ لكن
هامش
( 1 ) في « د » : يعني .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 350 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان