التزويج فقد تقدّم ما يدل على جوازه « 1 » .
قاعدة « 108 » الظاهر قد يقع موقع الضمير في الصلة وغيرها ،
ومنه قول العرب : أبو سعيد الّذي رويت عن الخدري ، أي عنه ، وقول الشاعر :
فيا رب ليلى أنت في كل موطن * وأنت الّذي في رحمة اللَّه أطمع « 2 »
أي في رحمته . ومذهب سيبويه أنّ ذلك لا ينقاس ، وخالف فيه بعضهم . وجعله منقاسا .
إذا عرفت ذلك فمن فروع القاعدة :
أنه لو قيل لرجل اسمه زيد : يا زيد ، فقال : امرأة زيد طالق ، فحكموا فيها بطلاق امرأته . وهذا يصح مع قصده إلى طلاقها . وينبغي أن يرجع فيه إليه في ذلك ، لجواز أن يريد زيدا آخر .
ولو اشتبه العلم بقصده ففي وقوع الطلاق على زوجته وجهان : من ظهور إرادتها ، واحتمال غيرها احتمالا وجيها .
ومنها : ما لو قال الوكيل : بعتك ثوب زيد الفلاني وسيفه ، وكتاب زيد ، وأراد به الأول ، ونحو ذلك ، فإن الصيغة صحيحة لغة ، فيقع البيع حيث تعتبر العربية الصحيحة ، وإن كان غير فصيح . ويتوجه على قول سيبويه القدح في صحة العقد حيث تعتبر العربية ، لأن ذلك غير قياس .
هامش
( 1 ) قاعدة 105 .
( 2 ) الشعر لمجنون ليلى ، والشاهد فيه إقامة الاسم مقام الضمير ، وكان حقه أن يقول في رحمتك .
أورده في مغني اللبيب 2 : 655 .