تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شبه العجمة ، لأنه لا نظير له في كلام العرب . إذا عرفت ذلك : فقد ذكر في الارتشاف وغيره أنه قد يشار إلى المؤنث بإشارة المذكر على إرادة الشخص ، وعكسه كذلك أيضا بتقدير الذات أو النسمة « 1 » ونحوهما ، ومثله الضمير . ومن فروع القاعدة : ما إذا قال لامرأة : زنيت بفتح التاء ، أو لرجل بكسرها ، فإنه يكون قذفا . وكذا لو قال : زانية للرجل وزان للمرأة . وكذا القول في الطلاق والعتق ونحوهما من صيغ العقود والإيقاعات ، كقوله : أنت - بالفتح - طالق ، أو أنت - بالكسر - حرا ، وبعتك بالكسر أو الفتح ، وما أشبه ذلك .

قاعدة « 106 » ضمير الغائب كما يعود على ملفوظ ، يعود على غير ملفوظ به ،

كالذي يفسره سياق الكلام . فمن فروع القاعدة : ما إذا قال : له عليّ درهم ونصفه ، فإنه يلزمه درهم كامل ونصف ، والتقدير كما قاله ابن مالك : ونصف درهم آخر . إذ لو كان عائدا إلى المذكور لكان يلزمه درهم واحد ، ويكون قد أعاد النصف تأكيدا ، وعطفه لتغاير الألفاظ . ومثله لو قال : بعتك بدرهم ونصفه ، ونحو ذلك . ومنها : لو قال الزوج : امرأته طالق ، وعنى نفسه . وفي وقوعه وجهان ، أحدهما : نعم ، وهو الّذي تقتضيه القاعدة ، والآخر : العدم ، لمخالفته لظاهر
هامش
( 1 ) في « ح » : التسمية ، وفي « د » : القسمة .