ومنها : لو قال المصلي في التشهد : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك لله ، أو قال بعد الشهادة الأولى : وحده لا شريك له ، ثم قال : وأشهد أنّ محمدا رسول اللَّه ، أو قال : عبده ورسول اللَّه ، أو جمع بين ذلك ، إذا لم يعيّن « 1 » التشهد الخاصّ ، كما ذهب إليه بعض الأصحاب « 2 » ، عملا بظاهر الأخبار الدالة على الاجتزاء بالشهادتين مطلقا « 3 » ، فيصح التشهد كما ذكر .
ولو قلنا بعدم قياسه لم يصح ، وأولى منه لو عيّنا التشهد المشهور .
قاعدة « 109 » إذا اشتركت الجملة الأولى والجملة المعطوفة عليها في اسم ،
جاز أن يأتي به في الثانية ظاهرا ، كقولك في كلمتي الشهادة : أشهد أن لا إله إلا اللَّه ، وأشهد أن محمدا رسول اللَّه ؛ وضميرا كقوله : من يطع اللَّه ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى .
إذا علمت ذلك فيتفرع عليه :
ما إذا أتى به في التشهد في الصلاة ضميرا ، فقال : رسوله ، وفي الاكتفاء به وجهان . ومقتضى القاعدة الصحة حيث لا يعين التشهد الخاصّ ، لتحقق الإتيان بالشهادتين على الوجه المعتبر في اللغة العربية .
ولو اعتبرنا الصيغة الخاصة كما يظهر من بعض الأخبار « 4 » سقط هذا التفريع وما قبله .
هامش
( 1 ) في « م » : يعتبر .
( 2 ) كالشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 115 ، والعلامة في الإرشاد 1 : 256 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 991 أبواب التشهد ب 4 ، 5 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 989 أبواب التشهد ب 3 .