تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
عنه عليه السلام ، بنفي البأس عما يصيب الثوب منها « 1 » « 2 » وهذا هو الظاهر . ومنها : طين الطريق إذا غلب على الظن نجاسته ، فإن الظاهر يشهد بها ، والأصل يقتضي الطهارة . والمشهور : الحكم بطهارته « 3 » . لكن ذهب العلامة في النهاية إلى العمل بالظن الغالب هنا ، عملا بالظاهر « 4 » . ومنها : ما بأيدي المخالفين من الجلد واللحم ، فالمشهور بين الأصحاب أنه طاهر مطلقا ، ما لم نحكم بكفر من بيده منهم « 5 » . وبه نصوص كثيرة « 6 » مؤيدة بظاهر حال المسلم من تجنبه للمحرم والنجس والميتة . وقيل : يحكم بنجاسته ، لأصالة عدم التذكية ، مع عدم اشتراطهم لجميع ما نشترطه من الأمور المعتبرة في التذكية ، كالتسمية والقبلة ، واستحلالهم لجلد الميتة بالدبغ « 7 » ، ويعضده أيضا ظاهر حالهم في ذلك . ومنها : لو سمع مصليا يلحن في صلاته ، أو يترك آية ، أو كلمة ، وكان المصلي من أهل المعرفة بالقراءة ، بحيث يظهر أنه ما فعل ذلك إلا سهوا ، ففي وجوب تنبيهه عليه وجهان : من أصالة عدم معرفته بذلك على الوجه المجزي ، فيجب تعليمه ؛ ودلالة ظاهر حاله على كونه قد ترك ذلك سهوا ، والحال أنه غير مبطل للصلاة ، فلا يجب ، كما لا يجب تنبيهه على السهو ، وإن استحب ،
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 : 25 . ( 2 ) الكافي 3 : 15 حديث 4 ، الفقيه 1 : 12 حديث 17 ، التهذيب 1 : 379 حديث 1143 ، الوسائل 1 : 154 أبواب الماء المضاف باب 9 حديث 9 . ( 3 ) منتهى المطلب 1 : 180 . ( 4 ) نهاية الأحكام 1 : 276 . ( 5 ) المقنعة : 580 ، النهاية : 582 ، المعتبر 2 : 78 ، شرائع الإسلام 3 : 741 ، تحرير الأحكام 2 : 159 . ( 6 ) الوسائل 2 : 1071 أبواب النجاسات باب 50 . ( 7 ) المنتهى 1 : 226 ، التذكرة 1 : 94 .