تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
كان الأصل عدم فعله . وأما كثير السهو ، فإنه وإن حكم بالوقوع المخالف للأصل ، إلا أنه لا ظاهر معه يشهد له ، وإنما مستند حكمه النص العام برفع الحرج وإرادة اليسر ، أو الخاصّ به في الصلاة . ومنها : لو قال : له عليّ ألف درهم ودرهم ودرهم ، وأطلق ، فإن الثالث يمكن كونه معطوفا على الثاني ، ويمكن كونه تأكيدا ، لاتحاد لفظهما مقترنا بالواو ؛ لكن الظاهر العطف ، والأصل يقتضي براءة الذّمّة مما زاد على الدرهمين . وقد رجّحوا هنا الظاهر على الأصل ، وحكموا بلزوم الثلاثة . لكن لو قال : أردت التأكيد ، قبل ، ولزمه درهمان ، فرجّحوا هنا الأصل على الظاهر ، رجوعا إلى نيته التي لا تعلم إلا منه .

القسم الرابع : ما اختلف في ترجيح الظاهر فيه على الأصل أو العكس ،

وهو أمور : منها : غسالة الحمام ، وهو الماء المنفصل عن المغتسلين فيه ، الّذي لا يبلغ الكثرة حال الملاقاة . والمشهور بين الأصحاب الحكم بنجاسته ، عملا بالظاهر ، من باب مباشرة أكثر الناس له بنجاسة « 1 » . ومستنده مع ذلك رواية مرسلة ضعيفة السند عن الكاظم عليه السلام « 2 » . وقيل : يرجح الأصل ، لقوته ؛ مع معارضة تلك بأخرى مرسلة مثلها
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 90 ، المعتبر 1 : 92 ، المختصر النافع 1 : 2 ، وإرشاد الأذهان 1 : 238 ، وانظر مفتاح الكرامة 1 : 97 . ( 2 ) الكافي 3 : 14 باب الحمام حديث 1 ، التهذيب 1 : 373 حديث 1143 ، الوسائل 1 : 158 أبواب الماء المضاف باب 11 حديث 1 ، 3 .