وليس بصحيح ، وإنما الاختلاف في الحقيقة .
وعند الجمهور تقدح مخالفة غير النادر ، واختلفوا فيه على أقوال محرّرة في الأصول .
وفرّع أصحابنا - على ما وجّهوه من حجية الإجماع - كون إجماعهم خاصة حجة مع عدم تمييز المعصوم فيهم بعينه .
وعليه لو قدّر مخالفة واحد أو ألف معروفي النسب فلا عبرة بهم . ولو كانوا غير معروفين قدح ذلك في الإجماع . وفي هذا كله عندي نظر قد حققته في محل مفرد .
ولا يخفى ما يتفرع عليه في تضاعيف الفقه من المسائل الخلافية ، وهي أكثر من أن تحصى ، بل هذا من أهم الأصول التي تبتني عليها الأحكام .
وكلامهم فيه غير منقّح ، ومذاهبهم فيه مختلفة جدا لمن استقرأ كلامهم .
قاعدة « 93 » إذا قال بعض المجتهدين قولا وعرف به الباقون فسكتوا عنه ولم ينكروا عليه ،
فالحق عندنا أنه لا يكون حجة ولا إجماعا ؛ لأن السكوت أعم من الرضا به ، وجاز أن يكون سكوته لتوقفه في المسألة ، أو ذهابه إلى تصويب كل مجتهد ، أو الخوف ، أو غيرها . ومن وجيز العبارة قولهم : لا ينسب إلى ساكت قول « 1 » .
وفي المسألة للأصوليين مذاهب :
منها : أن يكون حجة وإجماعا مطلقا « 2 » .
هامش
( 1 ) حكاه عن الشافعي في المستصفى 1 : 191 ، والمحصول 2 : 75 .
( 2 ) نقله عن الجبائي في المحصول 2 : 74 .