تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وليس بصحيح ، وإنما الاختلاف في الحقيقة . وعند الجمهور تقدح مخالفة غير النادر ، واختلفوا فيه على أقوال محرّرة في الأصول . وفرّع أصحابنا - على ما وجّهوه من حجية الإجماع - كون إجماعهم خاصة حجة مع عدم تمييز المعصوم فيهم بعينه . وعليه لو قدّر مخالفة واحد أو ألف معروفي النسب فلا عبرة بهم . ولو كانوا غير معروفين قدح ذلك في الإجماع . وفي هذا كله عندي نظر قد حققته في محل مفرد . ولا يخفى ما يتفرع عليه في تضاعيف الفقه من المسائل الخلافية ، وهي أكثر من أن تحصى ، بل هذا من أهم الأصول التي تبتني عليها الأحكام . وكلامهم فيه غير منقّح ، ومذاهبهم فيه مختلفة جدا لمن استقرأ كلامهم .

قاعدة « 93 » إذا قال بعض المجتهدين قولا وعرف به الباقون فسكتوا عنه ولم ينكروا عليه ،

فالحق عندنا أنه لا يكون حجة ولا إجماعا ؛ لأن السكوت أعم من الرضا به ، وجاز أن يكون سكوته لتوقفه في المسألة ، أو ذهابه إلى تصويب كل مجتهد ، أو الخوف ، أو غيرها . ومن وجيز العبارة قولهم : لا ينسب إلى ساكت قول « 1 » . وفي المسألة للأصوليين مذاهب : منها : أن يكون حجة وإجماعا مطلقا « 2 » .
هامش
( 1 ) حكاه عن الشافعي في المستصفى 1 : 191 ، والمحصول 2 : 75 . ( 2 ) نقله عن الجبائي في المحصول 2 : 74 .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 252 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان