تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

المقصد الثالث في الإجماع

وهو اتفاق المجتهدين من أمة النبي صلى اللَّه عليه وآله على حكم ، وهو حجة عند العلماء إلا من شذ . واختلفوا في مدرك حجيته ، فالجمهور على أنه للآية [ 1 ] والرواية [ 2 ] ، والخاصة على أنه دخول المعصوم فيهم . وتظهر الفائدة فيما لو خالف غيره من المجتهدين ، فإنه لا يقدح في حجية ما وافق هو عليه عند الخاصة ، لأن العبرة بقوله ؛ لكن يصدق معه أن الإجماع حجة وإن لم يكن من حيث هو إجماع . ومن هنا نسب بعضهم إلينا القول بأن الإجماع ليس بحجة « 1 »
هامش
[ 1 ] وهي قوله تعالى : (وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) النساء : 115 ، وقوله تعالى : (وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ) . البقرة : 143 . [ 2 ] الروايات التي تمسكوا بها كثيرة منها « أمتي لا تجتمع على خطأ » ، و « ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللَّه حسن » و « لا تجتمع أمتي على ضلالة » ، و « يد اللَّه مع الجماعة » ، و « سألت ربي أن لا تجتمع أمتي على الضلالة فأعطيتها » ، وغيرها . ( 1 ) منهم الرازي في المحصول 2 : 8 ، وصاحبا مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت 2 : 213 ، المطبوع مع المستصفى للغزالي .