ومن فروعها :
ما إذا أذنت المرأة لجماعة في التزويج ، ثم أذنت فيه لواحد معين ، فهل يكون منعا لغيره ؟ يبنى على القولين ، وأصحهما العدم .
وكذا نحوه من التوكيل في البيع وغيره .
وقد مثّله العامة بقوله صلى اللَّه عليه وآله : « أيّما إهاب دبغ فقد طهر » « 1 » مع قوله صلى اللَّه عليه وآله في شاة ميمونة : « هلّا أخذتم إهابها فدبغتموه ؟ » « 2 » فقال أبو ثور : التعبير بذلك الفرد يدل بمفهومه على التخصيص ، فحكم باختصاص الطهارة بالدبغ بشاة ميمونة « 3 » وخالفه الباقون ، وهذان عندنا مردودان .
قاعدة « 82 » إذا ذكر العام ، وذكر قبله أو بعده اسم لو لم يصرّح به لدخل في العامّ ،
إلا أنه حكم عليه بحكم أخص مما حكم به على بقية الأفراد الداخلة فيه ، لم يدلّ ذلك على عدم دخول ذلك الفرد في العام ، لعدم التنافي . وقيل : بل يقتضي عدمه « 4 » .
ومن فروعها : ما إذا أوصى لزيد بعشرة دنانير وبثلثه للفقراء ، وزيد فقير ، فهل يجوز أن يعطى مع الدنانير شيء من الثلث باجتهاد الوصي لكونه فقيرا ؟
فيه وجهان ، مدركهما ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) سنن النسائي 7 : 173 جلود الميتة ، وفي صحيح مسلم 1 : 352 كتاب الحيض حديث 105 ، والموطأ 2 : 498 كتاب الصيد حديث 17 ، إذا دبغ الإهاب .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 350 حديث 100 ، سنن النسائي 7 : 173 جلود الميتة .
( 3 ) نقله عنه في الإحكام في أصول الأحكام 2 : 359 ، والمحصول 1 : 451 .
( 4 ) حكاه الروياني كما في التمهيد : 416 .