أو ريحه » « 1 » وقوله صلى اللَّه عليه وآله : « إذا بلغ الماء كرّا أو قلّتين لم ينجّسه شيء » « 2 » فإن تاريخهما مجهول ، فلا يعلم التخصيص . فمنهم من أعمل العام فلم ينجس القليل بالملاقاة « 3 » ، والجمهور على التخصيص واشتراط عدم الانفعال ببلوغ الكرية ، جمعا بين الدليلين .
ومنها : ما إذا قال لوكيله : لا تطلّق زوجتي زينب ، ثم قال له بعد ذلك :
طلّق زوجاتي . ومقتضى القاعدة أنه لا يطلّق زينب .
وهكذا في الوصية لو قال : أوصيت بهذه العين لزيد ، ثم قال : أوصيت بما في هذا البيت لعمرو ، وكانت تلك العين فيه .
فلو عمّم ، ثم خصّص بعضهنّ بالإخراج ، ثم بعد ذلك عمّم أيضا ، ففيه نظر . والمتّجه الدخول ، لأنا لو خصصنا العام المتأخر للزم التأكيد ، والتأسيس خير منه .
ومنها : عدم وجوب قضاء العيدين وأيام التشريق ورمضان ، إن قلنا بعدم دخوله في النذر على من نذر صوم سنة معيّنة ، لقيام الدليل المقتضي للتخصيص . والأقوى دخول رمضان في النذر ، بناء على جواز نذر الواجب .
ومنها : لو لزمه صوم شهرين متتابعين عن كفارة قتل أو ظهار أو جماع في رمضان ، ونذر صوم الأثانين ( دائما ) « 4 » قدّم صوم الكفارة على الأثانين ، لإمكان قضاء الأثانين « 5 » .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 64 ، المعتبر 1 : 40 ، الوسائل 1 : 101 أبواب الماء المطلق باب 1 حديث 8 .
( 2 ) سنن الترمذي 1 : 46 ، سنن النسائي 1 : 175 باب التوقيت في الماء ، مختصر سنن أبي داود 1 : 56 باب ما ينجس الماء حديث 58 .
( 3 ) نقله عن ابن أبي عقيل في ذكري الشيعة : 9 .
( 4 ) في « د » ، « م » : وإنما .
( 5 ) الاثنين لا يثنى ولا يجمع ، فإن أردت جمعه قدرت أنه مفرد وجمعته على أثانين - المصباح المنير : 86 . ( ثني )