وذكر البيضاوي الاتفاق على عوده إليه « 1 » .
ويمكن الفرق بين أن يتأخر الظرف عن المعطوف عليه ، كما في هذا المثال ، وبين أن يتقدم كقولنا : أكرم اليوم زيدا وعمرا ، فيعود إليهما هاهنا قطعا .
ولو قلنا بالرجوع إليهما فاختلف المعنى ، كقوله : طلّق زوجتي اليوم وأعتق عبدي ، أو كان المعنى واحدا ، لكن أعيد العامل ، نحو : أكرم زيدا اليوم وأكرم عمرا ، ففي الرجوع إليهما أيضا نظر .
إذا علمت ذلك فمن فروع المسألة ما إذا قال : طلّق هندا اليوم وزينب ، ونحو ذلك من التصرفات بالبيع والشراء والوقف وغيرها .
قاعدة « 75 » الخاصّ إذا عارض العام يؤخذ بالخاص ، متقدما كان أم متأخرا ؛
لأن إعمال الدليلين ولو من وجه أولى من إلغاء أحدهما . هذا مختار الأكثر .
وعلى هذا لا يحتاج إلى البحث عن تاريخ الخبرين .
وقال أبو حنيفة : يكون المتأخر ناسخا للمتقدم « 2 » .
ويشكل حينئذ مع جهل التأريخ ، لتردده بين النسخ والتخصيص . فمن ثم تردد أبو حنيفة هنا « 3 » .
ومن فروعه :
قوله صلى اللَّه عليه وآله : « خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء ، إلا ما غيّر لونه أو طعمه
هامش
( 1 ) منهاج الوصول ( الابتهاج ) : 96 .
( 2 ) المستصفى 1 : 302 ، المحصول 1 : 442 ، أصول السرخسي 1 : 133 .
( 3 ) المحصول 1 : 444 .