في دليله قدح ، وهو المراد بالكلام الثاني « 1 » .
واعترض في المحصول على القاعدة : باحتمال أنه صلى اللَّه عليه وآله أجاب بعد أن عرف الحال « 2 » .
وأجيب : بأن الأصل عدم العلم ، وهو ظاهر .
وفصّل آخرون ، فقسموا ترك الاستفصال إلى أقسام :
الأول : أن يعلم اطلاع النبي صلى اللَّه عليه وآله على خصوص الواقعة ، ولا ريب حينئذ أنّ حكمه لا يقتضي العموم في كل الأحوال .
الثاني : أن يثبت بطريق « ما » استفهام كيفيتها ، وهي تنقسم إلى حالات يختلف بسببها الحكم ، فينزل إطلاقه الجواب عنها منزلة اللفظ الّذي يعم تلك الأحوال كلها .
الثالث : أن يسأل عن الواقعة باعتبار دخولها الوجود ، لا باعتبار أنها وقعت ، فهذا أيضا يقتضي الاسترسال على جميع الأقسام التي ينقسم عليها ، إذ لو كان الحكم خاصا ببعضها لاستفصل ، كما فعل النبي صلى اللَّه عليه وآله لما سئل عن بيع الرطب بالتمر : « أينقص إذا جف ؟ قالوا : نعم ، قال : فلا ، إذن » « 3 » .
الرابع : أن تكون الواقعة المسؤول عنها قد وقعت في الوجود ، والسؤال عنها مطلق ، فالالتفات إلى العقد الوجوديّ يمنع القضاء على الأحوال كلها ، والالتفات إلى إطلاق السؤال وإرسال الحكم من غير تفصيل
هامش
( 1 ) الفروق للقرافي 2 : 88 ، إدرار الشروق لابن الشاط 2 : 88 ، وشرح التنقيح للقرافي : 187 .
( 2 ) المحصول 1 : 393 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 2 : 761 حديث 2264 ، سنن النسائي 7 : 268 باب اشتراء التمر بالرطب ، الموطأ 2 : 624 كتاب البيوع حديث 22 .