تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

قاعدة « 55 » النكرة في سياق الإثبات إن كانت للامتنان عمّت ، كما ذكره جماعة « 1 » ،

كقوله تعالى
فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ
« 2 » . ووجهه : أنّ الامتنان مع العموم أكثر ، إذ لو صدق بالنوع الواحد من الفاكهة لم يكن في الامتنان بالجنسين « 3 » كثير معنى . ومن فروعه : الاستدلال على طهورية كل ماء ، سواء نزل من السماء ، أم نبع من الأرض ، بقوله
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ
« 4 » . ولو لم تكن النكرة المثبتة للامتنان لم تعمّ . وذكر في « المحصول » كلاما يوهم خلاف هذا ، فقال : إنها إن وقعت في الخبر ، نحو : جاء رجل فإنها لا تعمّ ، وإن وقعت في الأمر ، نحو : أعتق رقبة ، عمّت عند الأكثرين ، بدليل الخروج عن العهدة بإعتاق ما شاء « 5 » . هذا كلامه . وقد علم منه أنه ليس المراد هاهنا عموم الشمول ، وحينئذ فيكون الخلاف إنما هو في إطلاق اللفظ . ووجه كونها لا تعم في الخبر ، أن الواقع شخص ولكن التبس علينا ، بخلاف الأمر .
هامش
( 1 ) منهم القاضي أبو الطيب في أوائل تعليقته كما في التمهيد : 325 . ( 2 ) الرحمن : 68 . ( 3 ) في « ح » بالحبتين . ( 4 ) الأنفال : 11 . ( 5 ) المحصول 1 : 370 .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 165 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان