قاعدة « 55 » النكرة في سياق الإثبات إن كانت للامتنان عمّت ، كما ذكره جماعة « 1 » ،
كقوله تعالى فِيهِما فاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ « 2 » . ووجهه : أنّ الامتنان مع العموم أكثر ، إذ لو صدق بالنوع الواحد من الفاكهة لم يكن في الامتنان بالجنسين « 3 » كثير معنى . ومن فروعه : الاستدلال على طهورية كل ماء ، سواء نزل من السماء ، أم نبع من الأرض ، بقوله وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ « 4 » . ولو لم تكن النكرة المثبتة للامتنان لم تعمّ . وذكر في « المحصول » كلاما يوهم خلاف هذا ، فقال : إنها إن وقعت في الخبر ، نحو : جاء رجل فإنها لا تعمّ ، وإن وقعت في الأمر ، نحو : أعتق رقبة ، عمّت عند الأكثرين ، بدليل الخروج عن العهدة بإعتاق ما شاء « 5 » . هذا كلامه . وقد علم منه أنه ليس المراد هاهنا عموم الشمول ، وحينئذ فيكون الخلاف إنما هو في إطلاق اللفظ . ووجه كونها لا تعم في الخبر ، أن الواقع شخص ولكن التبس علينا ، بخلاف الأمر .