الاستحقاق ، فإنه يعطى له حمل يحدث ، دون حمل موجود .
لكن هل يعطى الحمل الأول خاصة لأنه المحقق ، أم يستحق الجميع لأن اللفظ يصدق عليه ؟ وجهان ، مبنيان على أن « ما » الموصولة هل تعم أم لا .
ومنها : لو كان في يد شخص عين فقال : وهبنيها فلان وأقبضنيها في صحّة ، وأقام بذلك بينة ، فأقام باقي الورثة بينة بأن الواهب رجع فيما وهبه ، حيث يجوز له الرجوع فيه ، فالأجود أن لا تنزع العين من يده بهذه البينة ، لاحتمال أنّ هذه العين ليست من المرجوع فيه ، بناء على أن الموصولة لا تعم ، مع أنه يحتمل كونها أيضا نكرة موصوفة وغير ذلك .
قاعدة « 50 » صيغة « أي » عامة في أولي العلم وغيرهم .
كذا ذكره جمهور الأصوليين ، منهم الفخر الرازي وأتباعه « 1 » ، إلا أنها ليست للتكرار ، بخلاف « كل » ونحوها ، فإنها تقتضي التكرار .
ومن فروعه :
ما لو قال لوكيله : أيّ رجل دخل المسجد فأعطه درهما ، اقتصر على إعطاء واحد ، لأنه المتيقن بخلاف ما لو قال : كل رجل دخل المسجد فأعطه درهما ، فإنه يعطى الجميع .
واعلم أن بين « أي » و « كل » فرقا ظاهرا ، وذلك لأنه يصح أن يقول : أيّ أولادك أسنّ ؟ ولا يصح ذلك مع « كل » .
وكذلك : أيّ أولادك ضرب ، أزيد أم عمرو أم بكر ؟ ولا يصح « مع كل »
هامش
( 1 ) المحصول 1 : 354 ، تهذيب الوصول : 35 .