استحقاق الجميع دينارا ، أو استحقاق كل واحد دينارا ، وجهان ، أجودهما الثاني ؛ بخلاف ما لو اقتصر على « من » فإنهم يشتركون في الدينار قطعا . كذا قاله بعضهم « 1 » ، وفيه نظر .
ومنها : إذا قال : واللَّه لا أجامع كل واحدة منكنّ فإن حكم الإيلاء ، من ضرب المدة والمطالبة يثبت لكل واحدة على انفرادها ، حتى إذا طلّق بعضهن كان للباقيات المطالبة .
ولو وطئ واحدة منهن ففي انحلال اليمين في حق الباقيات وجهان : من أنها يمين واحدة ، وقد خالف مقتضاها ، ومن تعددها في المعنى بحسب تعدد متعلقها . وبالثاني قطع الفاضل « 2 » ، وفيه نظر .
قاعدة « 49 » « من » عامة في أولي العلم ، و « ما » عامة في غيرهم ، هذا هو الأصل ،
وهو المعروف أيضا [ 1 ] « 3 » . ولسيبويه نصّ يوهم أنّ « ما » لأولي العلم وغيرهم « 4 » ، وقال به جماعة « 5 » . وشرط كونهما للعموم - كما قاله في المحصول
هامش
[ 1 ] جاء في هامش « د » ، بخطه : المشهور في عبارة الأصوليين وأهل العربية أن « من » لمن يعقل ويحسن ، عبّرنا عنه بأولى العلم لعدم تناول من يعقل لله ، مع تناول « من » له في مواضع كثيرة ، وسيأتي تحريره في قسم النحو من باب الموصول - قاعدة 112 .
( 1 ) التلويح في كشف حقائق التنقيح 1 : 116 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 87 ، تحرير الأحكام 2 : 63 .
( 3 ) كما في المحصول 1 : 345 ، والمعتمد 1 : 191 .
( 4 ) نقل ذلك في التمهيد : 303 .
( 5 ) التلويح في كشف حقائق التنقيح 1 : 115 ، شرح الكافية 1 : 55 .