تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
إذا تقرر ذلك فيتفرع عليه فروع : منها : ما إذا قال المالك لجماعة : بيعوا هذه السلعة ، أو : وكّلتكم في بيعها ، أو : وكلت فلانا وفلانا ، أو : أوصيت إليهما ؛ أو قالت المرأة لجماعة : زوّجوني ، اشترط الاجتماع ، لأن الحكم مرتب على الكل المجموعي ، لا على الكلي . ولو قال : واللَّه لا أكلّم الزيدين ، أو : لا ألبس هذه الثياب ، أو : لا آكل هذه الرغيفان أو عبّر بالمثنى ، كالثوبين ، والرغيفين ، والزيدين فلا يحنث إلا بالجميع . وفي معناه ما لو قال : لا أكلم زيدا وعمرا ، أو : لا آكل اللحم والعنب ، فإنه لا يحنث إلا بكلامهما وبأكلهما معا . ولو كرر « لا » فقال : لا أكلم زيدا ولا عمرا ، فهما يمينان ، فلا تنحل إحداهما بالحنث في الأخرى . ولو قال : لا أكلم أحدهما ، أو قال : واحدا منهما ، حنث بكلام الواحد ، وانحلّت اليمين ، فلا يحنث بكلام الآخر . ومن مواضع الإشكال على القاعدة : ما لو حلف أن لا يأكل بسرا أو رطبا ، فأكل منصفا ، فقد قيل : إنه يحنث « 1 » . وعلّل بأن المنصف يشتمل عليهما ، مع أن الرطب جمع « رطبة » كما صرّح به الجوهري « 2 » وغيره « 3 » ، والبسر مثله . وقد نصّ الجوهري أيضا على أنّ العنب جمع « عنبة » « 4 » وهو مثلهما . والمتجه أن لا يحنث به لذلك ، أما البسرة والرطبة فلا يحنث بالمنصفة قطعا . ومنها : ما لو قال لزوجاته الأربع : واللَّه لا وطئتكنّ ، فإن الإيلاء يتعلق
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 11 : 314 . ( 2 ) الصحاح 1 : 136 . ( 3 ) كالفيومي في المصباح : 230 . ( 4 ) الصحاح 1 : 189 .