قصدا أفطر ، وإن تركها حتى نزلت بنفسها فوجهان مبنيان ، وأصحهما الفطر .
ومنها : ما لو طعنة ، فوصلت الطعنة إلى جوفه ، وكان قادرا على دفعه ولكن تركه ، ففي الفطر أيضا الوجهان .
ويمكن القول بعدم الفطر هنا وإن قيل به ثم « 1 » لقيام الفعل هنا بالطعن ، بخلاف نزول النخامة .
ومنها : ما لو ألقاه في نار لا يمكنه الخلاص منها ، فمات ، فعليه القصاص . وإن أمكنه التخلص فلم يفعل حتى هلك لم يجب ، لأنه قاتل نفسه ، نعم يجب ضمان ما تأثر بالنار بأول الملاقاة قبل تقصيره في الخروج ، سواء كان أرش عضو أم حكومة .
ومنها : ما لو دبّت « 2 » الزوجة الصغيرة ، فارتضعت من أم الزوج مثلا ، وهي مستيقظة ساكتة ، فهل يحال الرضاع على الكبيرة لرضاها ، أم لا لعدم فعلها ؟ وجهان .
ومنها : ما لو قال لزوجته : إن فعلت ما ليس لله تعالى فيه رضى فأنت عليّ كظهر أمي ، فتركت صوما أو صلاة ، ففي وقوع الظهار عليها الوجهان ، من حيث إنه ترك وليس بفعل . ولو سرقت وقع ؛ وكذا لو زنت ، إلا أن يكون الموجود منها فيه مجرد التمكين على العادة ، لأنه أيضا ترك للدفع ، وليس بفعل من المرأة .
هامش
( 1 ) والمراد أنه وإن قيل بالفطر في مسألة النخامة .
( 2 ) في « م » ، « ح » : دنت .