وعليه يتفرّع حكم : ما لو زرع أو غرس المفلس في الأرض التي اشتراها ولم يدفع ثمنها ، وأراد بائعها أخذها ، فإنه لا يقلع زرعه وغرسه مجانا ولا بأرش ، بل عليه إبقاؤه إلى أوان جذاذ الزرع ، وفي الغرس يباعان ويكون للمفلس بنسبة غرسه من الثمن .
وكذا لو انقضت مدة المزارعة « 1 » والزرع باق . ولم يعلما تأخره عن المدة المشروطة وقت العقد ، فإن الزرع حينئذ لا يقلع أيضا ، لأنه ليس بظالم ، نعم يجمع بين الحقين بالأجرة . والفرق أن المشتري دخل على أن تكون المنفعة له مباحة بغير عوض ، بخلاف العامل .
وكذا لو أخذ الشفيع الأرض بالشفعة بعد زرع المشتري . ونظائر ذلك كثيرة . وادعى بعضهم الإجماع أيضا على العمل بمفهوم الحديث هنا ، وإن منع من العمل بمفهوم الوصف « 2 » .
قاعدة « 26 » إنما يكون مفهوم الشرط والوصف حجة عند القائل به إذا لم تظهر للتقييد فائدة غير نفي الحكم ،
فإن ظهرت له فائدة أخرى لم يدل على النفي .
فمن الفائدة : أن يكون العاري عن تلك الصفة أولى بالحكم من المتصف بها .
أو يكون رجوعا بالسؤال ، كالسائل مثلا عن سائمة الغنم هل فيها زكاة ؟
فقال : في سائمة الغنم الزكاة فلا يدل على النفي ، لأن ذكر السوم والحالة هذه
هامش
( 1 ) في « د » ، « م » : الزراعة .
( 2 ) كما في الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 392 ، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي 3 : 93 .