وذهب بعض العامة إلى عدم جوازه إلا في هذه الحالة ، عملا بظاهر الآية « 1 » .
ومنها : أن قوله صلى اللَّه عليه وآله : « من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها » « 2 » وإن أشعر تقييده أن التارك عمدا لا يقضي ، إلا أن هذا التقييد لا مفهوم له ، لأن القضاء إذا وجب على المعذور فغيره بطريق أولى .
وخالف جماعة من العامة فقالوا : لا يقضي تغليظا عليه ، قالوا : وليس وجوب القضاء من باب المعاقبة حتى يقال : يجب على غيره بطريق أولى ، لأن تأهيل شخص للعبادة من باب اصطفائه وتقريبه ، فإن المملوك لا ترضى كل أحد لخدمتها « 3 » .
وهذا البحث على تقدير انحصار الدلالة في الخبر . ويمكن استفادته عندنا من نصوص أخر « 4 » .
قاعدة « 27 » مفهوم العدد حجة عند جماعة من الأصوليين « 5 » ،
لأنه لما نزل قوله تعالى
إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
« 6 » قال النبي صلى اللَّه عليه وآله : « واللَّه
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 8 : 177 ، ونقله عن العز بن عبد السلام في الإبهاج 1 : 235 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 155 باب من نسي صلاة ، صحيح مسلم 2 : 127 كتاب المساجد ومواضع الصلاة حديث 309 ، سنن أبي داود 1 : 118 حديث 435 ، سنن الدارمي 1 : 280 .
( 3 ) مغني المحتاج 1 : 127 ، بداية المجتهد 1 : 256 ، وحكاه عن جماعة في التمهيد : 252 .
( 4 ) الوسائل 5 : 347 أبواب قضاء الصلوات ب 1 .
( 5 ) نقله عن الشافعي في المنخول : 209 .
( 6 ) التوبة : 80 .