تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
وقول الصادق عليه السلام « إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شيء » « 1 » . فعلى حجية مفهوم الشرط ، يدل على تنجس ما دونه بمجرّد الملاقاة ، لأنه موضع النزاع ، إذ لا خلاف في تنجس الماء مطلقا بالتغير بالنجاسة ، فيكون حجة على القائل بعدم انفعال القليل كابن أبي عقيل « 2 » ، وعلى من يخصه بالجاري كقول الأكثر « 3 » ، فإنه شامل له ولغيره من حيث العموم أو الإطلاق هنا . وادعى بعض الفقهاء إجماع الأصوليين على حجية المفهوم في هذا الخبر وإن نوزع في غيره . وعلى القول بعدم العمل بمفهوم الشرط مطلقا يبقى عموم قوله صلى اللَّه عليه وآله : « خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء ، إلا ما غيّر لونه ، أو طعمه ، أو ريحه » « 4 » . وعلى الأول يجب الجمع بينهما بتقييد ما أطلق هنا بما قيّد في السابق . ومنها : قوله صلى اللَّه عليه وآله : « ليس لعرق ظالم حق » « 5 » بالإضافة على الحقيقة ، أو الوصف على الإسناد المجازي ، فإنه يدل بمفهوم « 6 » وصفه على أن عرق غير الظالم له حق .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 2 حديث 1 ، التهذيب 1 : 40 حديث : 109 ، الاستبصار 1 : 7 حديث 6 ، الوسائل 1 : 117 أبواب الماء المطلق باب 9 حديث 1 ، 2 ، 6 . ( 2 ) نقله عنه في كشف الرموز 1 : 45 . ( 3 ) الأم 1 : 4 ، المغني 1 : 32 . ( 4 ) السرائر 1 : 64 ، المعتبر 1 : 40 ، الوسائل 1 : 101 أبواب الماء المطلق باب 1 حديث 8 . ( 5 ) صحيح البخاري 3 : 140 كتاب المزارعة ، سنن الترمذي 3 : 662 حديث 1378 ، سنن أبي داود 3 : 178 حديث 3073 ، الموطأ 2 : 743 كتاب الأقضية حديث 26 . ( 6 ) في « د » ، « م » : بمضمون .