وجودها في الدنيا وجودها في الأخرى ، لأن وجود الملزوم يستلزم وجود اللازم .
ويحتمل العكس ، لأنه لما لم يبرأ في الأخرى فقط انتفى اللازم ، ويلزم من عدم اللازم عدم الملزوم .
ومما تخلّف فيه اعتبار الدلالة الالتزامية دخول ما يتناوله المبيع بالالتزام ، فإنه لا يندرج في المبيع عند الإطلاق ، كما لو باع السقف ، فإنه لا يدخل الحائط ، مع أنه دالّ عليه بالالتزام . فموارده كثيرة في تضاعيف الفقه .
قاعدة « 25 » ذهب جماعة من الأصوليين إلى أنّ مفهوم الصفة والشرط حجة ،
أي يدلان على نفي الحكم عند انتفاء الصفة والشرط « 1 » . وقيل :
ليسا بحجة « 2 » . وفصل آخرون ، فجعلوا مفهوم الشرط حجة دون الصفة « 3 » .
ولا فرق فيهما بين النفي والإثبات . ولا إشكال في دلالتهما في مثل الوقف والوصايا والنذور والأيمان ، كما إذا قال : وقفت هذا على أولادي الفقراء ، أو إن كانوا فقراء ، ونحو ذلك .
وإنما تظهر الفائدة في مواضع تتفرع على المذاهب :
منها : قوله صلى اللَّه عليه وآله : « إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا » « 4 »
هامش
( 1 ) كالشافعي في الأم 2 : 5 ، ونقله عن الشافعي وجمهور أصحابه الأسنوي في التمهيد : 245 .
( 2 ) كالآمدي في الإحكام 3 : 80 ، 96 ونقله عن القاضي .
( 3 ) نقله عن فخر الدين في التمهيد : 245 ، ونقله عن العباس بن سريج في الإبهاج 1 : 240 .
( 4 ) السرائر 1 : 63 ، سنن النسائي 1 : 175 باب التوقيت في الماء ، عوالي اللئالي 1 : 76 . سنن الترمذي 1 : 46 ، مختصر سنن أبي داود 1 : 56 باب ما ينجس الماء حديث 58 .