للحفدة ، كما ذهب إليه بعضهم « 1 » ، أو لتعذر حمله على المعنى الحقيقي على جهة الإنشاء الشرعي ، فيحمل على مجازه .
هذا كله إذا لم ينو المجاز أو ما يشمله ، وإلا حمل اللفظ على ما نواه .
ومنها : إذا أوصى بعين ، ثم قال : هي حرام على الموصى له ، قيل « 2 » :
يكون رجوعا ، وإن كان اسم الفاعل حقيقة في الحال ، ولا شك أنه في الحال حرام على الموصى له ، لكن حمله على ذلك يوجب عرية عن الفائدة ، فحمل على المجاز .
ويحتمل قويا عدم كونه رجوعا ، استصحابا للحكم ، مع الشك في كون ذلك رجوعا .
والأجود الرجوع في ذلك إلى دلالة القرائن الحالية أو المقالية ، ومع تعذرها فالوجهان .
ومنها : إذا وقف على أولاده ، وليس له إلا أولاد أولاد ، فإنه يصح ، ويكون وقفا عليهم ، لتعذر الحمل على الحقيقة ، مع إمكان المجاز وظهور إرادته .
ومثله ما لو استفيد من اللفظ إرادة العموم ، كقوله : الأعلى فالأعلى .
ومنها : إذا ناوله شمعة مثلا ، وقال : أعرتكها لتستضيء بها ، فيحتمل البطلان ، لأن شرط المستعار أن لا يتضمن استهلاك عينه ، واللفظ حقيقة في العارية .
والمتجه الصحة ، حملا للفظ على الإباحة ، لدلالة القرائن على إرادتها ، مع عدم انحصارها في لفظ .
ومنها : إذا قال : عبدي أو ثوبي لزيد ، فإن الإقرار لا يصح على المشهور ، لأن إضافته إليه تستدعي أنها ملكه ، وذلك مناف لمدلول آخره .
هامش
( 1 ) رد المختار 3 : 437 .
( 2 ) كما في نهاية المحتاج 6 : 94 ، التمهيد للأسنوي : 237 .