تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين في فقه آل ياسين — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
وله التظليل بما لا يتضرر به المارّة ، وليس لأحد إحياؤه ولا تحجيره ولا للسلطان إقطاعه . وأمّا المسجد والمشهد فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به ، وكذا لو قام ورحله باق وإلّا بطل حقّه وإن نوى العود ، أو قام لتجديد طهارة أو إزالة نجاسة . ولو استبق اثنان فإن أمكن الاجتماع والّا أقرع . وأمّا المدارس والرّبط ، فمن سكن بيتا وهو من أهل السكنى لم يجز إخراجه ولا مشاركته وإن طالت المدة ، إلّا أن يشترط الواقف أمدا فيخرج عند انتهائه . ولو شرط التشاغل بالعلم أخرج تاركه ، ولو فارق لعذر ورحله باق فهو أولى . الثاني : المعادن ، فالظاهرة هي « 1 » الّتي لا تفتقر نيلها إلى مئونة : كالملح ، والكبريت ، والنفط ، والنار ، والموميا ، والكحل ، والبرام ، والياقوت ، وحجر الرحى ، فلا يملك بالإحياء ، ولا يصحّ إقطاعها ولا تحجيرها ، بل من سبق أخذ حاجته ، ولو ورد اثنان فالسابق أولى ، فإن تساويا وقصر عن بغيتهما قسّم ، ومع التعذّر يقرع . ولو أحيا أرضا بجنب المملحة وساق إليها الملح ملكه . والمعادن الباطنة هي ما يفتقر نيلها إلى المئونة : كالذهب والفضّة ، والنحاس ، والحديد ، والرصاص ، ويملك بالإحياء ، وهو بلوغ نيلها والتحجير ما دونه ، فإن أتمّه وإلّا أجبر عليه أو على التخلية .
هامش
( 1 ) . في « أ » : المعادن الظاهرة وهي .