أمّا الأوّل ، فالعامر لأربابه ، وكذا ما به صلاحه كالطريق ، والشرب ، والقناة ، والمرفق ، فلا يجوز التصرّف فيه إلّا بإذنهم ، سواء كان في بلاد الإسلام أو الكفر .
والموات للإمام ، وهي ما لا ينتفع به لعطلته إمّا لانقطاع الماء عنه أو لاستيلائه عليه ، أو لاستيجامه ، وكذا كلّ أرض موات باد أهلها ، فلا يجوز إحياء شيء من ذلك إلّا بإذن الإمام ، فلو أحياها من دونه لم يملكها ، ويملك مع الإذن إن كان المحيي مسلما .
ويجوز لنا في الغيبة إحياؤها ، ويكون المحيي أحقّ بها ما دام قائما بعمارتها ، فلو تركها حتّى بادت آثارها فأحياها غيره ملكها ، وللإمام مع ظهوره رفع يده .
ويصحّ إحياء ما هو بقرب العامر إلّا أن يكون حريما له أو مرافقا له .
ويشترط في التملّك بالإحياء أمور :
الأوّل : أن لا يكون ملكا لمسلم أو معاهد .
الثاني : أن لا يكون مشعرا للعبادة : كعرفة ومنى والمشعر ، ويجوز إحياء ما لا يضرّ منه .
الثالث : أن لا يكون حريما لعامر : كالطريق ، والشرب ، وحريم البئر ، والعين .
معالم الدين في فقه آل ياسين — صفحة 477
مساهمون: شمس الدين محمد الحلي
ص٤٧٧