وينظر المعذور بقدر عذره ، ثمّ يلزم بأحد الأمرين ، ويجوز إقطاعها قبل ذلك .
ولو ظهر في الأرض المحياة معدن ملكه وإن كان من الظاهرة ، ولو كان ظاهرا قبل الإحياء لم يملكه .
ويملك حريم المعدن وهو منتهى عروقه ومطرح ترابه .
الثالث : المياه ، وهي ثلاثة : « 1 » الأوّل : ماء العيون ، والأنهار الكبار ، وماء الغيوث في الأرض المباحة مباح ، فمن حاز من ذلك في إناء ، أو حوض ، أو أجراه « 2 » في نهره أو مصنعه ملكه .
ويجوز الوضوء والغسل وتطهير الثياب منه إذا لم يكره المالك ، ولا كذا المحرز في الإناء .
الثاني : ماء البئر المحتفرة في ملك أو مباح للتملك ملك ، لمن حفرها ، ولو لم يبلغ الماء فهو تحجير ، وكذا لو استنبط عينا ، ولو كانوا جماعة ملكوه بنسبة العمل أو الخرج ، ويجوز بيعه كيلا ووزنا لأكله .
ولو حفر في المباح لا للتملّك فهو أولى مدّة مقامه ، فإن فارق فمن سبق فهو أولى بالانتفاع ، ولا يملكه أحد .
الثالث : ماء النّهر المملوك ملك لحافره ، فإن ضاق عن أربابه قسّم بينهم بالمهاياة ، أو على قدر حقوقهم ، بأن توضع خشبة في مصدم الماء فيها ثقب متساوية بعدد سهامهم ، ويجعل لكلّ ثقب ساقية .
هامش
( 1 ) . بل أربعة عند المصنّف كما سيأتي .
( 2 ) . في « أ » : أو جرّه .