تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم الدين في فقه آل ياسين — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
ولو تعدّدت أنواعه فإن طلب أحد الشركاء قسمة كلّ نوع أجبر الممتنع ، وإن طلب قسمة بعضها في مقابلة بعض لم يجبر . وأمّا الثاني فإن تضرّر الجميع لم تجز القسمة ، ولم يجبر الممتنع ، وإن لم يتضرّر الجميع ، أجبر الممتنع ، وإن تضرّر البعض فإن طلبها المتضرر أجبر الممتنع دون العكس . ويتحقّق الضرر بنقص القيمة . ويقسّم الثوب قسمة إجبار إذا لم تنقص قيمته بالقطع ، وإلّا فلا . وتقسم الثياب والعبيد بعد التعديل بالقيمة قسمة إجبار . ولو كان لدار علو وسفل فطلب أحد الشركاء قسمتها بحيث يحصل له نصيب من العلوّ والسّفل مع التعديل جاز ، وأجبر الممتنع . ولو طلب أحدهما الانفراد بالعلوّ أو السّفل لم يجبر الآخر ، وكذا لو طلب قسمة كلّ واحد منهما منفردا أو قسمة أحدهما وتبقية الآخر مشتركا . ولا تقسّم الدكاكين المتجاورة بعضها في مقابلة بعض « 1 » قسمة إجبار ، وكذا القرحان « 2 » المتعدّدة ، ولو طلب قسمة كلّ واحد بانفراده أجبر الآخر . ويقسّم القراح الواحد وإن اختلفت أشجار أقطاعه .
هامش
( 1 ) . في « أ » : المتجاورة بعضها في بعض . ( 2 ) . قال في مفتاح الكرامة : 10 / 204 : القرحان جمع كثرة ، فإن كان بكسر الفاء ، كان واحده « قراح » بضمّ الفاء ، كغلام وغلمان ، وغراب وغربان فيكون مطّردا ، وإن كان بضمّ الفاء كان مفرده أيضا بضمّها ، لكنّه قليل غير مطّرد ، كزقاق وزقان . وقال الفقهاء : إنّ القراح الأرض الخالية من البناء والماء والشجر ، لكنّ الشيخ في المبسوط صرّح بأنّ القراح ما يكون فيه أشجار . ولعلّه في الأصل كما ذكروه ، وصار عرفا لما ذكر .
معالم الدين في فقه آل ياسين — صفحة 368 | شمس الدين محمد الحلي / إبراهيم البهادري