الآخر بالحكم ، وأمّا الشهادة فهو أن يشهد على حكمه شاهدين حضرا الواقعة ، ولو لم يحضرا بل حكى لهما الدّعوى والحكم ، وأشهدهما عليه صحّ أيضا ، فإذا شهدا عند آخر بذلك أنفذه لا أنّه يحكم بصحّته ، والفائدة قطع المنازعة ، فلو أخبره بالثبوت عنده أو أشهد شاهدين بالثبوت عنده لم ينفذه الثاني .
ولا يقدح في الإنفاذ تغيّر حال الأوّل بموت أو عزل ، ويقدح لو تغيّرت بفسق ، ولا ينتقض ما أنفذه قبل فسقه .
ولا عبرة بتغيّر حال الثاني ، فيجوز ، للشاهد على الحكم إقامة البيّنة عند غيره ، وكذا لو لم تتغيّر .
تتمّة
يجب أن يضبط الشاهدان المشهود به بما يرفع الجهالة ، وأن يذكرا اسم المحكوم عليه « 1 » ، واسم أبيه وجدّه أو حليته بحيث يتميّز ، فإن أقرّ المسمّى أنّه المحكوم عليه ألزم ، وإن أنكر أنّه مسمّى بذلك الاسم حلف إلّا أن يقيم المدّعي بيّنة أنّه هو ولو حلف أنّه لا يلزمه شيء لم يقبل ، وإن نكل حلف المدّعي وألزم ، وإن أنكر أنّه المشهود عليه ، وأظهر المساوي في النسب ، فإن اعترف أطلق الأوّل ، وإلّا وقف الحاكم « 2 » .
هامش
( 1 ) . في النسخ الّتي بأيدينا : « وأن يذكر اسم المحكوم عليه » وما أثبتناه يقتضيه السياق .
( 2 ) . في « أ » : توقّف الحاكم .