المطلب الرّابع : في اللواحق وفيه مقاصد
[ المقصد ] الأوّل في الحكم على الغائب
يقضى على الغائب عن مجلس الحكم مسافرا كان أو حاضرا ، ولا يشترط في الحاضر تعذّر حضوره ، ولا يقضى على من في المجلس إلّا بعد إعلامه .
وإنّما يقضى [ على الغائب ] في حقوق النّاس لا في حقوق اللّه تعالى ، لأنّها مبنيّة على التخفيف .
ولو اشتمل على الحقّين كالسرقة قضي بالمال دون القطع .
ولا بدّ مع البيّنة من اليمين على عدم الاعتياض والإبراء .
ثمّ إن كان الحقّ دينا بيع ماله فيه ، وإن كان عينا سلّمت إليه ، ولا يدفع إليه شيء إلّا بكفيل .
وإن كان المحكوم به غائبا ضبط بما يميّزه عن غيره ، أو ذكرت قيمته .