وإن كان الوارث لا فرض له ، فالمال له ، واحدا كان أو أكثر إن اتّفقت الوصلة ، وإلّا فلكلّ نصيب من يتقرّب به ، كالأعمام لهم نصيب الأب ، والأخوال لهم نصيب الأمّ .
المقدّمة الثانية : في موانع الإرث وهي ثلاثة :
الأوّل : الكفر ،
وهو اعتقاد ما يخرج عن الإسلام ، أو إنكار ما علم من الدّين ضرورة ، ولا فرق بين الحربيّ ، والذّميّ ، والمرتدّ ، والخوارج ، والغلاة ، فلا يرث الكافر مسلما وإن قرب ، ويرثه المسلم وإن بعد .
ولا يرث الكافر مثله مع وارث مسلم حتّى ضامن الجريرة ، فلو لم يخلّف المسلم مسلما ورثه الإمام ، ولو لم يخلّف الكافر مسلما ورثه الكفّار .
والمرتدّ لا يرثه الكافر بل المسلم ، فإن فقد ورثه الإمام ، ولا يمنع الكافر من يتقرّب به .
ولو أسلم على ميراث قبل قسمته اختصّ إن كان أولى ، وشارك إن ساوى ، وكذا لو قسم البعض أو خلّف ما لا ينقسم ، وإسلامه كاشف عن استحقاقه بالموت ، فيشارك في النماء المتجدّد بعده .
ولو أسلم بعد القسمة أو كان الوارث واحدا فلا إرث ، ولا ينزّل الإمام منزلة الوارث الواحد فيرث دون الإمام .