وهو البيع . وكذا البحث في الشراء .
والالتفات إلى أن اطلاق اليمين ينصرف إلى البيع عن نفسه عرفا لا عن غيره فلا يحنث ، وهو قوي لأصالة البراءة .
قال رحمه اللّه : إذا حلف لا ركبت دابة العبد ، لم يحنث بركوبها ، لأنها ليست له حقيقة ، وان أضيفت إليه فعلى المجاز ، أما لو قال : لا ركبت دابة المكاتب ، حنث بركوبها ، لان تصرف المولى ينقطع عن أمواله ، وفيه تردد .
أقول : ينشأ من النظر إلى أصالتي براءة الذمة وعدم الحنث ، ولان المكاتب وان انقطع تصرف المولى عن أمواله ، فهو عبده ، فلا يحنث بركوب دابته ، إذ ليست له حقيقة بدليل أنه ممنوع من التصرف فيها وفي باقي أمواله ، الا مع مراعاة الغبطة .
والالتفات إلى أنها وان لم يكن ملكه ، فهي في حكم ملكه ، بدليل أنه هو المتصرف فيها دون سيده ، والسيد لا يملك بيعها ولا هبتها ولا التصرف فيها بوجه من الوجوه ، وهو اختيار الشيخ رحمه اللّه في المبسوط « 1 » .
والحق أنه ان ركب دابة المكاتب المطلق حنث ، وان ركب دابة المكاتب المشروط لم يحنث ، والفرق بينهما أن الإضافة الحقيقية يكفي في تحققها ثبوت الملكية في المضاف ، كلية كانت أو جزئية ، وهذا المعنى متحقق في دابة المكاتب المطلق فيحنث .
وانما قلنا إنه متحقق لأنه اما أن يؤدي جميع ما عليه أولا ، فان أدى فلا بحث لاستقرار ملكه للجميع حينئذ ، وان لم يؤد الجميع بل البعض فالإضافة متحققة أيضا ، لتحقق الملكية الجزئية .
قال رحمه اللّه : التسري هو وطئ الأمة ، وفي اشتراط التحذير نظر .
هامش
( 1 ) المبسوط 6 / 244 .