فرع :
قال الشيخ في المبسوط : وكذا البحث لو قتل من يعتقد بقاءه على العبودية فبان حرا أو رأى ذميا فقتله يعتقد أنه على الكفر ، فبان مسلما « 1 » .
فرع آخر :
ان قلنا بثبوت القود ، فالولي بالخياران شاء قتل وان شاء أخذ الدية . وان قلنا بالعدم ، فالدية عليه مغلطة حالة في ماله ، لأنه قتل عمدا ، وانما أسقطنا القود للشبهة .
قال رحمه اللّه في الباب الثالث في الدفاع : من به سلعة إذا أمر بقطعها فمات فلا دية له على القاطع ، ولو كان مولى عليه ، فالدية على القاطع ان كان وليا ، كالأب والجد للأب . وان كان أجنبيا ، ففي القود تردد ، والأشبه الدية في ماله لا القود لأنه لم يقصد القتل .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن قطع السلعة « 2 » مما يقتل غالبا ، فيكون القصد إلى قطعها قصدا إلى القتل وان لم يقصده ، فيجب به القود . وانما أسقطناه عن الأب والجد له ، لأنهما لا يقادان به .
والالتفات إلى أن القاطع لم يقصد الفعل ، فلا يقاد به ، بل يجب عليه دية العمد ، عملا بأصالة براءة الذمة وحقن الدماء ، الا مع وجود الأسباب المبيحة لها .
قال رحمه اللّه في كتاب القصاص : أما لو حبس نفسه يسيرا لا يقتل مثله غالبا ثم أرسله فمات ، ففي القصاص تردد ، والأشبه القصاص ان قصد القتل ، والدية ان لم يقصد أو اشتبه القصد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن شرط جواز القصاص يحقق القتل العمد ،
هامش
( 1 ) المبسوط 8 / 72 .
( 2 ) السلعة : عقدة تكون في الرأس أو البدن .