تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ، ثم أجاز أخذ الوديعة يحق له بعد ترك الخبر ، وهو خيرة الشيخ في الخلاف « 1 » ، محتجا بعين هذا الدليل . والالتفات إلى عموم الأخبار الدالة على جواز الاقتصاص من غير فرق بين الوديعة وغيرها ، وهو ظاهر كلام الشيخ في المبسوط « 2 » ، واختاره المتأخر . قال رحمه اللّه في المقصد الأول ، في الاختلاف في دعوى الاملاك - إلى قوله : وفي الثاني يقضي بها للخارج دون المتشبث ، ان شهدتا لهما بالملك المطلق ، وفيه قول آخر ذكره في الخلاف بعيد . أقول : أشار بذلك إلى ما ذكره الشيخ في الخلاف من أن البينة بينة المتشبث فيقضى له بها دون الخارج ، واستدلاله بخبر جابر أن رجلين اختصما إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في دابة أو بعير ، فأقام كل واحد منهما البينة أنها له نتجها فقضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله للذي هي في يده . وفي معناه خبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن علي عليه السّلام ، الا أنه زاد عليه السّلام بأن قال : لو لم تكن في يده جعلها بينهما نصفين « 3 » . غير مفيد لمدعاه ، فان الخبر يرد الآن على أن البينة بينة ذي اليد إذا شهدتا لهما بالسبب لا مطلقا فاعرفه ، على أن الشيخ رحمه اللّه قال في هذه المسألة أيضا بعد أن نقل عن أبي حنيفة وأصحابه : ان التداعي ان كان ملكا مطلقا لا يتكرر سببه سمعنا بينة الداخل ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وقد ذكرناه في النهاية والمبسوط وفي كتابي الاخبار « 4 » . وظاهر هذا الرجوع عما صدره في أول المسألة . قال رحمه اللّه : الخامسة - لو ادعى دارا في يد انسان وأقام بينة أنها كانت
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 646 . ( 2 ) المبسوط 8 / 311 . ( 3 ) الخلاف 2 / 636 ، مسألة 2 من كتاب الدعاوى . ( 4 ) الخلاف 2 / 635 .