تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

فصل ( في ذكر الترددات المذكورة في كتاب القضاء )

قال رحمه اللّه : وهل يشترط علمه بالكتابة ؟ فيه تردد - إلى قوله : مع خلوه في أول أمره من الكتابة . أقول : قد بين المصنف رحمه اللّه منشأ التردد في المتن ، لكن قوله « مع خلوه في أول أمره من الكتابة » يدل على أنه عليه السّلام كان عالما بالكتابة بعد البعثة ، وهذا شيء قد اختلف فيه ، فذهب الشيخ رحمه اللّه إلى أن النبي عليه السّلام انما كان أميا قبل البعثة أما بعدها فلا ، واختاره المتأخر وأتباعه . وذهب قوم إلى أنه عليه السّلام كان أميا قبل البعثة وبعدها ، عملا بقوله تعالى «
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
» « 1 » ومعناه : ان المبطل يرتاب لو كان النبي عليه السّلام عارفا بالكتابة ، ولو كان عالما بها بعد البعثة لبطل هذا المعنى . وفيه نظر ، لان الريبة من المبطل انما يتحقق لو كان النبي عليه السّلام عارفا بالكتابة قبل البعثة ، أما مع تجدد علمه بها بعدها فلا .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : 48 .
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 140 | سيد مهدى رجائى / نجم الدين جعفر بن الزهدري الحلي