الناس في ذلك ، فمنهم من قال : أقطع الخراب الذي أرادوا أن يبنوا فيه دورا ، فسماه دورا بما يؤول إليه من العمارة . وقال آخرون : كانت تلك الخرابة من ديار عاد ، فسماها باسم ما كانت عليه ، وكلاهما مجاز .
والحضر بضم الحاء وفتحها العدو ، والمراد به هنا ما روي من أن النبي عليه السّلام أقطع الزبير حضر فرسه ، فأجرى فرسه حتى قام فرمى بسوطه ، فقال النبي عليه السّلام :
اقطعوا له . فوفى بشرطه .
قال رحمه اللّه : والتحجير هو أن ينصب عليها المروز .
أقول : المروز جمع مرز ، وهو معروف . وأصل المرز القرص بأطراف الأصابع قرصا رفيقا ليس بالاظفار ، فإذا أوقع المرز فهو حينئذ قرص عند أبي عبيد .
قال رحمه اللّه : وأما المدارس والربط ، فمن سكن بيتا ممن له السكنى - إلى قوله : ولو فارق لعذر قيل : هو أولى عند العود ، وفيه تردد ، ولعل الأقرب سقوط الأولوية .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن سبب الاختصاص هنا منتف ، فينتفي الاختصاص عملا بالعلية .
أما المقدمة الأولى ، فلان السبب المقتضي للاختصاص ليس الا شغل الخير :
اما بالجلوس فيه ، أو كون رحله باقيا فيه ، ولا شك في انتفائهما هنا . وأما المقدمة الثانية ، فظاهرة حينئذ .
والالتفات إلى أن الأصل هنا الأولوية ، للاتفاق على أنها كانت حاصلة قبل المفارقة ، ترك العمل بها في صورة ما لو فارق من غير عذر ، للاجماع فيبقى معمولا بها فيما عداها .
قال رحمه اللّه : الطرف الرابع في المعادن الظاهرة ، وهي التي لا تفتقر إلى اظهار ، كالملح والنفط والقار ، لا تملك بالاحياء ولا يختص بها المحجر ، وفي
إيضاح ترددات الشرائع — صفحة 123
مساهمون: سيد مهدى رجائى
ص١٢٣