فصل ( في ذكر الترددات المذكورة في كتاب احياء الموات )
قال رحمه اللّه : ولو كان النهر في ملك الغير فادعى الحريم ، قضي له به ، لأنه يدعي ما يشهد به الظاهر ، وفيه تردد .
أقول : منشؤه : النظر إلى أن الظاهر قاض له بذلك ، فيحكم له به ، عملا بظاهر قوله عليه السّلام « أنا أحكم بالظاهر واللّه يتولى السرائر » .
والالتفات إلى أنه خارج عن ملكه ولا يدل عليه ، فلا يحكم له الا ببينة ، عملا بقوله عليه السّلام « البينة على المدعي » « 1 » .
قال رحمه اللّه : في شروط التملك بالاحياء : الخامس « 2 » - أن لا يكون مما أقطعه امام الأصل ، ولو كان مواتا خاليا من تحجير ، كما أقطع النبي عليه السّلام الدور وأرضا بحضر موت وحضر فرس الزبير ، فإنه يفيد اختصاصا مانعا من المزاحمة فلا يصح رفع هذا الاختصاص بالإحياء .
أقول : المراد بالدور هنا الدور التي أقطعها النبي عليه السّلام بالمدينة ، واختلف
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 244 و 453 و 2 / 258 و 345 .
( 2 ) في الشرائع المطبوع : الرابع .